تمام بليق: أنا صاحب أهم برنامج تلفزيوني ……..أعد برنامجي وأحضر الأسئلة وأشرف على الإعلان والمونتاج

بيروت – المنارة

وحده أدرك الخط الفاصل بين الحقيقة والحقيقة.. ووحده فرق بين الريب واليقين.

تمام بليق، وظف الظاهر والباطن لصورة مزهوة بالنجاح.. فرغم كل شيء لا يمكننا أن ننكر هذا النجاح.. ففي برنامج يراقب الضيف مع كل الأحداث، يطل هو ليكون بفكر حواري مختلف وشكل إعلامي مغاير..

تكاد تكون حلقاته أشبه بمناظره، لا يمكن لأحد أن يشاكس معها بهذه الطريقة ليكشف الشوائب والحقائق ويقنعنا أن نتابعه حتى النهاية.. على الموعد يطل ومع كل أربعاء ينطلق بغضب ليحط النقاط على الحروف، ليحاسب هو في اليوم التالي من الصحافة، وهم بالتالي أعداء النجاح مع قائمة كبيرة من النقاد سماهم هو (حاملي عقدة تمام بليق).. وإن كان تمام هو اليوم الأكثر إثارة للجدل، هو اليوم أيضاً الأكثر عرضة للنقد.. وهذه أولى علامات النجاح.

رغم وجودك الناجح الممتد منذ سنوات، لاحظنا أن برنامج (بلا تشفير) صوب الأنظار إليك أكثر، لماذا؟

❊❊ بالفعل كما تقول أنا ناجح وموجود من خلال الإذاعة والصحافة المكتوبة، ولو لم أكن كذلك لما وصلت إلى التلفزيون.. وإن كنت تتحدث كشهرة أقول إن الشاشة الصغيرة أساساً تختلف كثيراً عن الإذاعة، وطبعاً الانتشار معها أوسع وأسرع.

ولمن لا يعرفون من أنت مهنياً، نسأل: هل تخصصت بالعلوم السياسية مثلاً حتى كنت قادراً على انتزاع الاعترافات من الضيوف بسهولة؟

❊❊ لم أدرس العلوم السياسية، لكن نادراً ما نلتقي بإعلاميين يملكون لذة الحوار، وأنا أملك شغف المهنة ولا أحب الظهور على الشاشة هكذا لمجرد الظهور، وأحب أيضاً أن أكون المعد لأشرف على كل التفاصيل، والأسئلة أنا أحضرها، علماً أني محاط بفريق عمل من منتج وغيره..

لقد اعتدنا بعالمنا العربي على وجود الإعلامي مع فريق إعداد كامل، وهذا يشمل حوالي تسعين بالمائة من الموجودين حتى لا أقول الجميع.

وبالتالي الإعلامي عادة هناك من يعد له حلقاته فيصل إلى الاستوديو قبل وقت قليل يأخذ ورقة من الفريق، يقرأ ما كتب له ويصبح نجماً.. أنا تعبت على نفسي ولهذا أصبحت إعلامياً ناجحاً، لا نجماً.

يعني لا وجود لفريق إعداد يساعد تمام بليق على تحضير الحلقة؟

❊❊ أبداً، أنا مسؤول عن حلقتي بكاملها حتى الإعلان الذي يروج عنها، أنا أختار فقراته وتقطيعاته المشهدية.. أنا أشرف على كل شيء حتى المونتاج مع أني محاط بفريق رائع.

كيف نتحدث عن رقابة محطة (الجديد) وتدخلها في البرنامج ككل؟

❊❊ أولاًَ يجب أن تكون إدارة المحطة سعيدة وفخورة بمقدم يحضر حلقته كاملةً، خاصة معي أنا، إذ كنت في السابق معد برامج قبل أن أصبح مقدماً.. لهذا ترتاح الإدارة معي وتمدني بالضوء الأخضر لأكون بدوري مرتاحاً.

يحار الناقد في وصفك، وهكذا نشعر مع كل مرة تتحدث الصحافة عنك، لماذا؟

❊❊ يحار الناقد معي كيف يتسلى لا كيف يصفني أو ينتقدني، لكن أنا أهتم بالرأي العام الذي يتابعني ويدعو لي ولا يدعو علي، حتى في الطريق يركض الطفل ليتصور معي قبل الكبير، وهذا يشير إلى كل ما هو إيجابي، لكن الناقد محتار ومأخوذ بإعلامي مثلي كسر كل الحواجز ونجح من الإطلالة الأولى، لقد شكلت له مفاجأة، لهذا يكتب وينتقد، وأنا أقول ليفعل كل ناقد ما يريد وهذا من حقه كما كان ذلك من حقي حين كنت مع الصحافة المكتوبة.. وأنت وآخرون تتابعون ما يكتب والاستنتاج واضح أن هناك كثراً باتوا يملكون (عقدة تمام بليق).. وأنا سعيد بهذا، وكلما كتبوا وانتقدوا كلما أسعدوني أكثر فأكثر، ولو أن هؤلاء يكتبون النقد البناء لأصلح شيئاً ما في برنامجي أو في شخصيتي الإعلامية لكنت شكرتهم، لكنهم يكتبون حتى أذكرهم أنا في برنامجي.. وهذا لن يحصل.

أنا من يتبع معي أسلوب النقد البناء أسارع للاتصال به وأشكره، أما مع صحافية معقدة ربما لأني لا أجاملها أو لأني لم أرسل صورة لها ومع صحافي كان يرغب بتقديم برنامج تلفزيوني ورفضته الشاشات فبقي مكانه ولم يتقدم مهنياً، أنا مع هؤلاء لا أتعاطى، وحتى لو أخبرني أحد أن هناك من كتب عني لا أقرأ له ولا أرد عليه.

ومن صفحاتنا، ماذا تقول لهؤلاء؟

❊❊ عليكم بالصبر وتقبل نجاحي.

هذه غيرة يعني؟

❊❊ أنا لا أشمل الجميع، أتحدث فقط عن الفاشلين الذين لم يصلوا إلى تقديم البرامج أو أنهم ظهروا على الشاشة ولم ينجحوا، وحين مكثوا في منازلهم استرسلوا بنقد تمام بليق، مع أن منهم من اتصل بي وهنأني ثم سارع للتكلم عني في غيابي.

لماذا لا نسمي هؤلاء؟

❊❊ هم ينتظرون مني ذلك، لكن، أنا بكوني صاحب أهم برنامج تلفزيوني لا أريد أن أشهر أحداً لا يستحق مني هذا الدعم.

آخر الزملاء كتبت ما يلي: فاطمة العبد الله قالت إن تمام يحلو أن يكتب به أي كلام وأسئلته زقاقية.. وربيع فران وجه لها التحية.. كيف ترد؟

❊❊ لم أقرأ ما كتب لأني لا أتابع أي شخص يحمل عقدة تمام بليق.

والزميل ربيع فران الذي وجه تحية لـ فاطمة؟

❊❊ وبدوري أوجه تحية للاثنين.

تحية منك وانتهى الموضوع؟

❊❊ النقد حق كل صحافي، ونجاحي خير جواب على كل ما كتب ويكتب، وهؤلاء يعترفون سراً بنجاحي، وردي أن برنامجي هو الرقم واحد اليوم.

هذا لا يعتبر رداً؟

❊❊لا وقت لدي للقال والقيل، وأعود وأكرر تحياتي لهؤلاء، وأدعوهم للكتابة عني مرة أخرى، وكيفما أرادوا.

بعد كل هذا النجاح، كيف تصنف نفسك؟

❊❊ ما زلت في بداية الطريق لأحمل بعض الخبرة وأتطور أكثر فأكثر، لذا يلزمني الكثير بعد، مع أني لا أنكر أن نجوميتي أصبحت كبيرة جداً.

من أي مدرسة تخرجت؟

❊❊ من المدرسة الحقيقية للصحافة الحقيقية، من تلك التي لا تعرف الدبلوماسية الكاذبة ولا يهمها أن (تبيض وجهها) كما يقال في العامية.. يعني، من الصحافة التي تشير إلى الغلط قبل الصح.

كيف ترد على من يقول إنك تشيع الفاحشة، وحلقة ليال عبود خير شاهد على ذلك؟

❊❊ ما جرى في تلك الحلقة أوضحته، لكن هناك من ينتقد من خلال الإعلان فلا يتابع الحلقة.. فالمهم أن ينتقد.

ماذا تقول عن حلقة التوقعات مع (وداد) و(نانا)؟

❊❊ هي من أجمل الحلقات وأكثرها إثارة للجدل.. وأنا الوحيد الذي أحضر على الموضة من يتوقع أو من تتوقع لأفتح كل الأوراق وأهاجم هذه الموجة، بعكس مقدمين آخرين فتحوا الهواء ليلة رأس السنة لأمثال (وداد) و(نانا) وصفقوا لها.

فأنا عندما استقبلت هاتين السيدتين ذكرت أني لا أؤمن بأقوالهن وقلت لهن علناً أنهن كاذبات.. والجريء مثلي غير موجود.

لأسال هنا: ما الفرق بيني وبين آخرين حضروا نفس الحلقة؟ (نانا) و(وداد) من الوجوه الجديدة والآخرين كانوا جدداً وصفقوا لهم منذ أن أطلوا.

يعني؟!

❊❊ أنا سأحاسب هاتين السيدتين وهناك شخص أوليته مهمة المراقبة والمتابعة، وسأحاسبهن على كل توقع قالته كل من (نانا) و(وداد) في حلقتي.. إذا برنامجي يناقش ويحلل الظاهرة دون أن يدعم الكذب والدجل.. ومع هذا قامت الدنيا علي.

ولماذا يثير برنامجك كل هذه الأقاويل؟

❊❊ ليال عبود أطلت في أكثر من برنامج، ومع هذا لم يتحدث عن إطلالتها أحد.. وجويل حاتم قالت معي ما سبق أن قالته في (حديث البلد) مع منى أبو حمزة.. لكن، أنا واجهتها وناقشتها وقلت لها: عيب ما تقولين، فأنت أم قبل كل شيء.. فأين الخطأ في ذلك؟

لكن، هناك من لا يتقبل الحقيقة وقد اعتاد على تبخير النجوم حين تتم استضافتهم في البرامج، وإذا مدت هذا النجم بمبلغ من المال تكثر البخور وتنتشر بعطرها.. لكن أنا لم أتعود على هذا الأسلوب، ثم إن هذا البرنامج كان على إذاعة (ميلودي) ولم يثر الأقاويل كما حصل حين قدمته على شاشة التلفزيون، لهذا، أنا سعيد بالنقد.

ومن جهتك كيف تلخص هذا النجاح؟

❊❊ ما زلت صديقاً لكل ضيوفي، ولم يقدم أحدهم بحقي أي دعوة قضائية.

قلدوك تكراراً ومراراً؟

❊❊ صحيح، قلدوا برنامجي (بلا تشفير)، ومن فعل هو اليوم في منزله دون عمل، وأنا موجود بموسم جديد.

أخبرنا بالأسماء.. من الذي قلدك؟

❊❊ قلدوني هنا وفي الخارج وبنفس طرحي للأمور، إنما لن أسمي أحداًَ.

تقول إنهم قلدوك، فيما يقال إن هذا البرنامج فضائحي؟

❊❊ لو كان البرنامج فضائحياً لما كان ضيفي وزير الداخلية ووجوه أخرى سياسية وإعلامية هي الأهم على الساحة.

توهمنا أحياناً أنك تقوم بدور المصلح الاجتماعي؟

❊❊ وهل هناك أجمل من هذا الدور، وبماذا أزعجكم؟ هذه هي طبيعتي.

وتوهمنا أيضاً أنك مستشار قانوني واختصاصي نفسي.. فهل هذه هي أدوات الصحافة؟

❊❊ وأين المشكلة إن تحليت بهذه الصفات، وهل يجب أن أكون صاحب شخصية شريرة حتى أحظى بإعجاب النقاد، ثم أنا لم أحلل نفسية أحد، بل استقبلت في البرنامج أصحاب الاختصاص لهذا الغرض.. أما باقي الصفات فهي من أدواتي الخاصة التي جعلتني إعلامياً ناجحاً.

مع بداياتك على الشاشة، قيل إنك تخرجت من مدرسة طوني خليفة.. ما ردك؟

❊❊ هذا فخر لي، خاصة أني بدأت كمعد في برنامج (للنشر) مع هذا الإعلامي الكبير، فهو أستاذ الجميع.. لكني لست خليفة لأحد ولا خليفة لي.. أنا كنت في محطة (الجديد) وبقيت فيها.

أخذت من خليفة الجرأة؟

❊❊ أبداً، ولا مقارنة بيني وبينه.. برنامجي كان على الإذاعة وانتقل إلى التليفزيون.

بكل شفافية، من أنت لتحاكم النجوم وتسألهم عن خصوصياتهم؟

❊❊ أنا أسأل ما هو معروف ومطروح سابقاً.. أقوم أنا بالبحث وأسأل عن ما هو منتشر وقد حكي به.. لكن أنا طرحي مختلف، وهناك من يسأل بالخصوصيات أكثر مني، لكن نجاحهم أخف من نجاحي، لهذا لا يعرف بهم المشاهد، ولا يشعر بهم الناقد.

يعني أنت ناجح ونقطة على السطر؟

❊❊ هناك حلقات قدمتها كانت مختلفة وإن كررت ما قيل سابقاً في غير برامج.. لكن هناك حلقات كبيرة جداً، وحلقة لينا دوغان على سبيل المثال تسجل بالتاريخ، وحتى هي اعترفت بنجاحها.

والمعلومات التي تملكها عادة عن الضيف، من أين لك بها؟

❊❊ سبب نجاحي أني إعلامي استقصائي فني.. فأنا لا أبحث في (جوجل) لأعرف عن ضيفي ما يعرفه الجميع.. أنا خير معد لخير برنامج، وأعترف أن هناك حلقات لم تقدم الكثير لأن هذا يعود للضيف أيضاً وحواره ووجوده ومهنته في هذا المجتمع.

صرحتَ مراراً بأنك إنسان جريء بطبعك، ما دمت كذلك، لم لا تخبرنا من هو السياسي الذي نادى حراسه ليضربوك في الاستوديو في نيسان من العام 2015؟

❊❊ سأقول اسمه وكل شيء عنه في حلقة من حلاقات برنامجي.

أعطنا بعض تفاصيل هذا الموضوع؟

❊❊ كنت أصور حلقة مع نوح زعيتر وكان هذا هو اللقاء الأول له على شاشة التلفزيون، وعندما طرحت سؤالاً معيناً، انزعج الفريق المرافق له، فسحب السلاح بوجهي فتقدمت بشكوى ضده.

بصراحة، هل تدفعون للضيوف لقاء المشاركة بالبرنامج؟

❊❊ أبداً، وهذا معروف عن إدارة محطة (الجديد) إذ إنها لا تدفع مقابل ظهور أي شخص على شاشتها وفي أي برنامج.. وإن كنت تقصد أسماء معينة، فالسوبر ستار راغب علامة صديقي، والسلطان جورج وسوف يتابعني ويحب حواري، فوافق على الظهور معي.

ولماذا قيل إن مي حريري قبضت 50 ألف دولار على الحلقة التي استضافتها؟

❊❊ هي قالت معي إنها لو لم تكن مهمة لما كانت موجودة في حلقة من برنامجي التي كلفت 40 ألف دولار، فجاوبتها أنا: 50 ألف دولار.. فظن المشاهد أنها تقاضت هذا المبلغ.

You may also like...

0 thoughts on “تمام بليق: أنا صاحب أهم برنامج تلفزيوني ……..أعد برنامجي وأحضر الأسئلة وأشرف على الإعلان والمونتاج”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل العدد

شرفتي….ما بين الإعلام الورقي والإلكتروني

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

SPONSORS

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

Loading ... Loading ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram