بالصور…رمضان في بلاد المغرب العربي حفاوة الاستقبال.. عادات وطقوس رمضانية خاصة لـ»سيدنا رمضان«

Screen Shot 2016-06-01 at 2.35.00 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.34.49 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.34.46 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.34.38 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.34.35 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.34.13 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.34.10 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.34.05 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.34.01 PM Screen Shot 2016-06-01 at 2.33.53 PM

المغرب – المنارة

شهر رمضان شهر التوبة والغفران لكل شعوب الأمة الإسلامية، يتميز هذا الشهر الكريم، فضلاً عن زيادة رغبة الروح في التعبد والإقبال على طلب الثواب والمغفرة، بعادات وتقاليد خاصة بكل شعب وبكل دولة إسلامية، بل والأكثر من هذا تختلف العادات والتقاليد في هذا الشهر الكريم بين كل مدينة وأخرى في نفس الدولة.

وتتميز بلاد المغرب العربي (المغرب– الجزائر– تونس) بطقوسها الرمضانية الخاصة، ويحظى شهر رمضان باهتمام خاص من المغاربة يتجلى بحفاوة استقباله، والحرص على الإعداد له قبل شهر من قدومه.. وتتشابه بلدان المغرب العربي في كثير من العادات والطقوس والأكلات الرمضانية، ما يدل على عمق التواصل الجغرافي والتاريخي والشعبي لهذه الدول..

ونحن اليوم على أعتاب رمضان، نصحبكم بجولة إلى دول المغرب العربي، للتعرف على عادات كل بلد في استقبال الشهر الكريم.طقوس رمضان في المغربشهر رمضان في المملكة المغربية، أو كما يسمونه بلهجتهم الخاصة (سيدنا رمضان) كناية على تفضيله على باقي أشهر السنة، يتميز هذا الشهر الكريم بعبق خاص، فتزدان الحوانيت والمحلات التجارية بالزينات، في الوقت الذي تغلق فيه جميع المقاهي والمطاعم أثناء النهار، حيث يعاقب القانون المغربي من يجهر بإفطاره علانية.. ولطالما حكت الجدات أن نساء مدينة فاس، العاصمة العلمية والروحية للمغرب، كانت تجتمع في سطوح منازلها في انتظار رؤية هلال الأول من رمضان لتطلق الزغاريد فرحاً بقدوم ضيف عزيز على أهل فاس، والزغرودة إعلان بانطلاق موسم ديني واجتماعي متميز بفاس، يليها (النفار) الذي يحمل مزماراً طويلاً ينفخ فيه سبع نفخات، إما في صومعة المسجد أو متجولاً في الأزقة العتيقة للمدينة، معلناً قدوم موسم الطاعات والصيام والتعبد.

ويبدأ استعداد المغاربة لاستقبال شهر الصوم في وقت مبكر، ويستعدون له بالصيام في شهر شعبان الذي يبشرهم بهلال رمضان، حيث يعدون بعض أنواع الحلويات الأكثر استهلاكاً على موائد الإفطار.. وبمجرد أن يتأكد دخول الشهر حتى تنطلق ألسنة أهل المغرب بالتهنئات قائلين: (عواشر مبروكة) والعبارة تقال بالعامية المغربية، وتعني (أيام مباركة) مع دخول شهر الصوم بعواشره الثلاثة: عشر الرحمة، وعشر المغفرة، وعشر العتق من النار.

وهناك عادة بدأت عند المغاربة وهي اختيار أئمة المساجد قبل رمضان، والذين سيصلون بالناس أيام رمضان.. ولصلاة التراويح قدسية كبيرة في نفوس المغاربة، حيث يحرصون على صلاتها في مسجد الحسن الثاني، حيث يتهافت الناس من كل المناطق لأداء صلاة.

يوجد تقليد سائد في المغرب (الدروس الحسنية الرمضانية)، وهو تقليد لملك المغرب الراحل الحسن الثاني، وهي دروس تلقى أمام الملك لأهم الفقهاء والخطباء في العالم.. ولا يزال الملك محمد السادس يقتفي نفس خطى الدروس الحسنية، والتي تقام في القصر الملكي، أو في مسجد الحسن الثاني.

وتزداد الزيارات الاجتماعية لصلة الأرحام، حيث يجتمع الأولاد المستقلون المتزوجون في بيت العائلة، أو ما يسمونه بـ(البيت الكبير) أيام الجمعة في رمضان.. وهناك تقليد جميل في رمضان، حيث يحتفي الأهل بأول صيام للأطفال في رمضان، تعزيزاً للقيم الإيمانية، والشعائر الدينية.

وتزخر المائدة الرمضانية في المغرب بأشهى المأكولات، والتي هي جزء من التراث، وتقدم النساء عند الأذان التمر والماء والحليب، ويتناول المغاربة بعد صلاة المغرب (الحريرة)، وهي حساء شعبي مغربي تقليدي ارتبط برمضان، وهو الطبق الأساسي في رمضان، وتقدم العجائن، والحلويات، والشبكية أو ما يعرف بالمشبك، وأما الوجبة الدسمة فتكون بعد صلاة التراويح، ومن أهم الأطباق: طاجين، والكسكس والسفوف والبريوات و(سلو) و(الشباكية) و(الفقاص) و(كعب غزال)، تحرص على أن يكون أول إفطار في (الدار الكبيرة)، حيث يتجمع أفراد العائلة الذين فضلوا الاستقلال بعد الزواج، في منزل الأب أو الجد أو منزل أكبر أفراد العائلة.. كما يكون رمضان فرصة سانحة لإصلاح ذات بين المتخاصمين من أبناء العائلة الواحدة.

أما المشروب المفضل فهو الشاي بالنعناع والشاي الأخضر المضاف إليه القرنفل، بالإضافة إلى بعض المشروبات الباردة التي يدخل في إعدادها الأعشاب الطبيعية المفيدة للجهاز الهضمي أثناء النهار.

طقوس رمضان في الجزائريستقبل الجزائريون رمضان بحفاوة شديدة، حيث يبدأون بالتجهيز له قبل شهر من قدومه، حيث يخصصون ميزانية لشراء الحاجيات المختلفة لرمضان كالزيوت، والتوابل والتمور، استعداداً لصناعة ألذ المأكولات الذي يشتهر بها المطبخ الجزائري.. كما وتبدأ النساء بإعادة ترتيب المنازل، وشراء الأواني الجديدة، والأغطية، وطلاء المنازل مرة أخرى.. وتنتشر البسطات التجارية التي تبيع لوازم رمضان مثل المفارش، وأغطية السفرة، والقدور، والطواجين، والخبز التقليدي، والحلويات المختلفة.وللجزائريين طرقهم الخاصة في استقبال رمضان، فيطلق الجزائريون على الفترة التي تسبق رمضان (ريحة رمضان)، وتبدأ النساء بإعادة ترتيب المنزل، وتنظيفه، وتنظيمه بما يسمى بـ(التغيير الموسمي).. ويعاد طلاء جدران المنازل، وتجهز غرفة (بيت القعاد)، التي يتم استقبال الضيوف فيها.. وللجزائريين طرق متنوعة لإشهار دخول وقت المغرب إيذاناً بالإفطار، حيث يتم النفخ في بوق باتجاه التجمعات السكانية، كما ويستخدمون آلة تسمى (لاسيران)، وهي آلة نفخ تحدث أصواتاً عالية للتنبيه بدخول وقت المغرب.. وتعمر المساجد بآيات الذكر الحكيم طيلة الشهر الفضيل، وتبدأ الدروس الدينية في شهر شعبان.. وتعج مساجد الجزائر بجموع المصلين طيلة أيام الشهر الفضيل.

ويعد شهر رمضان فرصة للتقارب الأسري والاجتماعي، حيث تجتمع الأسر على موائد الطعام، لتكون فرصة لتقوية الأواصر الاجتماعية.. ويوجد تقليد يسمى (التويزة)، وهي سهرات عائلية رمضانية، كما وتحتفل العائلات الجزائية بأول صيام لأبنائهم بمشروب يتكون من الماء والسكر والليمون، ويوضع خاتم فضة أو ذهب فيه بحضور الأقارب.. واشتهرت في رمضان عادة ختان الذكور، والتي أصبحت تقليداً مهماً للجزائريين في رمضان.

ويبدأ الجزائريون الإفطار بتناول الحليب والتمر والماء، وبعد الصلاة يتناولون شوربة الحريرة والبوراك، ويتم تناول الوجبة الرئيسية بعد صلاة العشاء (الطاجين) والذي يتكون من البرقوق المجفف ولحم الغنم والخضار والبربوشة والشخشوخة والكسكي، وأما الحلويات فتشتهر الجزائر بالمقروط، وقلب اللوز، والزلابيا، والشاي، والقهوة التي لها طقوس خاصة.

يعلن أبو طبيلة أو ما يسمى بـ(المسحراتي) عبر قرعات طبله عن قدوم شهر رمضان، ويتولى أبو طبيلة مهمة إيقاظ الناس على السحور، وهو تقليد اعتاد عليه الجزائريون.. ويبدأ الاستعداد باستقبال الشهر الفضيل بتزيين المساجد، وتزيين مآذانها بالمنارات.. وتشهد الأسواق قبل قدوم رمضان إقبالاً غير معهود لتجهيز البيوت بمستلزمات رمضان، وبأواني الطبخ النحاسية والقدور.ويسيطر طقس الذهاب إلى الحمامات التقليدية على الجزائريين في الأيام الأخيرة من شعبان بهدف التطهّر والاستعداد لاستقبال رمضان، وتجتمع الفتيات والسيدات في سهرات رمضانية تسمَّى (البوقالات)، حيث تدور أحاديث السمر وقراءة الطالع وتبادل الأمثال والقصص الشعبية.

أما ليلة القدر لها احتفالات خاصة ويقوم الجزائريون بختان أولادهم الذكور فيها، بينما تقوم السيدات والفتيات بتزيين البيوت ويرتدين اللباس التقليدي كالكاراكو ويرسمن الحناء على الأيادي.طقوس الشهر المبارك في تونستتزين جميع البيوت والجوامع في تونس بفوانيس ومصابيح رمضانية إيذاناً بقدوم الشهر الكريم.. يوجد في تونس عدد من العادات خلال رمضان، حيث يستقبل التونسيون رمضان بما يعرف بـ(يوم القَرش)، حيث تعد النساء أجود أنواع الحلويات.. ويحرص التونسيون على إقامة سهرات السلامية، وهي سهرات تنشد فيها الأناشيد والأهازيج الدينية.. كما ويحرص أهل تونس على الزيارات الاجتماعية، وإقامة الموائد الرمضائية التي توطد الأطر الاجتماعية.

وليوم 27 رمضان خصوصية في تونس، فيجري الاحتفال بعدد من المناسبات، أولها (المُوسم)، وهو اليوم الذي يخصص لمباركة الخطيب لخطيبته، فيهديها أجمل الهدايا.. كما ويحرص التونسيون على ختان أطفالهم في هذا اليوم العظيم، كما ويحتفلون بالصيام الأول لأبنائهم.وتعج أسواق تونس في رمضان بالناس الذين يبدأون بالتبضع في شهر شعبان، ويستقبلون الشهر (بيوم القرش)، حيث تتفنن النساء بصناعة أجود أنواع الحلويات، وتتفنن المخابز بصناعة أنواع مختلفة من الخبز بـ(البسباس) و(السينوج) أي حبة البركة.. وأما عن أهم أكلات رمضان، فهي: طاجين اللحم، والبوراك، والسلطة المشوية، وعن الحلويات، فتشتهر تونس بالزلابية، والمقروض، والمخارق.التمر واللبن هما من أساسيات مائدة الإفطار.. ويلقون تحية خاصة على الإفطار هي (صحة شريبتكم).. وما تزال تونس تحتفظ بتقليد (المسحراتي) أو (بو طبيلة) كما يسمّيه التونسيون، الذي يجوب الحارات والشوارع مؤذناً بقرب موعد السحور والإمساك.

ويمثل شهر رمضان في تونس مناسبة للتكافل الاجتماعي ولإحياء التراث الإسلامي للمجتمع التونسي، فخلال الشهر الفضيل نلاحظ انتشار موائد الرحمن في مختلف أنحاء البلاد، كما نرى بعض الصور المختلفة من التضامن الاجتماعي خلال شهر رمضان، ومن بينها تقديم المساعدات إلى الأسر الفقيرة وتنظيم قوافل تضامنية تقدم هدايا ومبالغ من المال للمحتاجين، أيضاً نتابع بعض الأنشطة التي تقوم بها الدولة التونسية خلال الشهر الكريم، حيث تنظم المؤسسات الرسمية مجموعة من موائد الرحمن بهدف التخفيف من حدة الضغط على مشاعر المسلمين الدينية طوال العام، وتماشياً مع الأجواء الاحتفالية والروحانية التي تسيطر على المواطنين، وتهتم الدولة بالمسلمين المقيمين في خارج البلاد، فتبعث بالأئمة من أجل إحياء الليالي الرمضانية وربط المغتربين التونسيين بالمجتمع التونسي داخل البلاد، كما تحرص على إرسال أئمة المساجد إلى الدول القريبة مثل إيطاليا وفرنسا.

Tags

You may also like...

0 thoughts on “بالصور…رمضان في بلاد المغرب العربي حفاوة الاستقبال.. عادات وطقوس رمضانية خاصة لـ»سيدنا رمضان«”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل العدد

شرفتي ……. ابن بطوطة رجل الخطوة والفكر والسلام »2«

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

SPONSORS

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

Loading ... Loading ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram