يسرا اللوزي لـ »المنارة«: أكره النهايات السعيدة للأفلام لأنها غير واقعية

أرفض شعارات الفن والسينما ليست فقط للرفاهية

القاهرة – مصطفى محمد

استطاعت التلون في الأدوار خلال السنوات الماضية وأثبتت للجميع صدق موهبتها الفنية، فهي متنوعة ومتنقلة ما بين السينما والدراما مع مراعاة النوعيات وعدم الوقوع في خطأ النمطية والتكرار، بل أنها تفاجئ الجميع بأدوارها وأعمالها.. هي النجمة يسرا اللوزي التي تتحدث لـ (المنارة) عن مشاريعها الجديدة وأشياء كثيرة في الفن، وعن العائلة وابنتها (دليلة)، وعلاقتها بالآخرين والمنافسة والعلاقة مع زوجها وهل تستشيره في أعمالها الفنية، والكثير من الأشياء التي جاءت في اللقاء التالي:

@ بداية.. لماذا تحمست هذا العام للمشاركة بعدة أعمال في وقت متلاحق وهي مسلسلا (طاقة القدر) و(الحلال) وأفلام (فين قلبي) و(أخلاق العبيد) و(ممنوع الاقتراب أو التصوير) وتصورين (شنطة حمزة)؟.
@@ في الدراما الاختلاف بين العملين أهم ما جذبني إلى جانب السيناريو، والدوران جديدان علي للغاية، وفي النهاية لا أستطيع أن أرفض أي عمل مميز يُعرض علي حتى ولو كان ذلك على حساب مجهودي، فأنا إنسانة منظمة وأدير وقتي بأفضل شكل ممكن، أما السينما فأنا كنت متحمسة للعودة للسينما وتقديم أعمال مميزة بها، وبالفعل مع العروض التي توالت علي لم أستطع الاعتذار عن الأفلام المميزة التي قُدمت لي، وكل عمل مختلف عن الآخر وهذا ما شجعني على المشاركة بعدة اعمال، كما أنها ليست في وقت واحد والأمر من قبيل الصدفة وليس مقصودا.
@ وهل نُسمي هذا انتشارا فنيا أو نشاطا؟.
@@ أعتبره نشاطا فنيا وليس انتشارا لأنني تخطيت هذه المرحلة منذ سنوات طويلة، وأصبحت أُقدم أدواري بعناية شديدة وبتدقيق دون مرحلة الانتشار، كما أنني غبت لفترة بسبب حمل وإنجاب ابنتي ومن ثم الرضاعة، وكان علي أن أعوض هذه الفترة للتواجد كي لا أقصر مع جمهوري، خاصة أنني قد تأتي علي الفترة المقبلة وأًفكر في الإنجاب، ولابد أن يكون لدي رصيد من الأعمال يظل يعرض على الشاشات لحين العودة من جديد.
@ إذن.. فأنت تُخططين للمستقبل؟.
@@ هناك تخطيط ولكن لا أعيش هواجسه، بل أنني أُفكر فقط في الأشياء الإيجابية وأضع لها معايير معينة أقوم بها، وكل شيء في النهاية من عند الله.
@ تتحدين نفسك بهذا الكم من الأعمال والاختلاف في الأدوار.. فهل هذا يعود لخبرتك في المجال الفني؟.
@@ بالتأكيد له علاقة بالنضج الفني وخاصة أنني كنت مندهشة وقتما قبلت تقديم شخصية صعيدية في فيلم (ساعة ونصف)، وقلت لنفسي أنني من المستحيل أن أُقدم هذا الدور لو عُرض علي منذ أربعة أعوام، وجاء لي من بعده (دهشة) مع الفنان يحي الفخراني ولم أتخيل ذلك ولكنني اعتبرت (ساعة ونصف) بروفة صغيرة لتقديم دور الصعيدية، وبعدها قلت لنفسي أن هذا أقوى إنجاز ممكن أن أقوم به لذا قبلت التحدي بتقديم أدوار أخرى جديدة علي.
@ التمرد والمخاطرة والمغامرة أمور لابد من وجودها فنيا لدى الفنان الواعي، فهل تلعبين على هذه النقطة؟.
@@ هذا شيء لابد منه، وكل شيء يكون به مخاطرة وخاصة أن الممثل عمله في النهاية مثله مثل القمار، لأنك لا تضمن النجاح لأنه بيد الله حتى ولو تُقدم شخصية مميزة ومع فريق عمل مميز، لذا فأنا أبذل جهدي وأعمل بكل طاقاتي الفنية وفي النهاية النجاح من عند الله.
@ وبم تفسرين عدم تحقيق فيلمك مع مصطفى قمر وهو (فين قلبي) لإيرادات كبيرة؟.
@@ ليس لدي أي فكرة عن إيرادات الفيلم ولا أهتم بهذا الأمر، من حيث غلاء الاسعار وعدم وجود مزاج لدى الجمهور، وأنا عن نفسي كنت أتمنى مُشاهدة فيلم (على معزة وإبراهيم) ولم أستطيع أن أذهب إليه وأُشاهده وهذا من باب أنني ليس لدي وقت.
@ برأيك.. كيف تنظرين إلى السينما من الناحية الترفيهية أو الرسالة المجتمعية؟.
@@ هي ليست للناس المرفهة فقط ولكنها مسلية مثلها مثل المسرح والتليفزيون، ولكن في الوقت نفسه هناك أفلام مهمة، وفكرة أن الفن رسالة ومثل هذه الشعارات لا أقولها، ولكن السينما بالنسبة لي أن أُشاهد فيلما يخطفني وأدخل العالم الخاص به سواء يطرح بداخلي تساؤلات أو أستفيد منه.
@ وكيف وجدت الجدل الذي خلقه فيلم (ممنوع الاقتراب أو التصوير) وتعرضه للهجوم والمنع، واعتذارك عن العرض الخاص به؟.
@@ كُنت مريضة قبل العرض بيومين والطبيب قال لي لو نزلت من البيت قبل خمسة أيام فأنا غير مسؤول، واعتذرت عن حضور العرض الخاص وأجلت تصوير مشاهدي بمسلسل الحلال، وجلست في المنزل لمدة أسبوع، ووقتها كانوا سيقدمون العرض الخاص وأنا اعتذرت، وفي الوقت نفسه كل الزملاء كان لديهم أعمال مشغولين بها فلذلك تم إلغاء العرض الخاص، وموضوع البلاغ سمعت عنه عن أشياء تخص المنتج أو خلاف مع بعض الممثلين ولكنني لم أتابع التفاصيل.
@ فكرة الحضور السينمائي الكثيف بعدة أعمال بشكل متلاحق أمر لا يقوم به إلا من لديه طاقة لذلك، ولديه القدرة على التنوع والتلون.. فما الذي جذبك لـ (ممنوع الاقتراب أو التصوير)؟.
@@ فكرة الفيلم مميزة للغاية والسيناريو أكثر من رائع، وفكرة التعاون مع الفنانة ميرفت أمين رائعة وخاصة أن الظروف لم تسمح لي بالتعاون معها من قبل في عملين، إلى جانب أن السيناريو شيق للغاية ولطيف ويتحدث عن الواقع المصري بطريقة ساخرة وملامس للواقع بشكل كبير.
@ وماذا بخصوص فيلم (شنطة حمزة) الذي تواصلين العمل عليه؟.
@@ الفيلم لايت كوميدي ولكنه مختلف للغاية عن (ممنوع الاقتراب أو التصوير)، فالفيلم يتحدث عن عصابة وبنت جدعة مسترجلة بعض الشيء ونصابة في كثير من الأحيان، والفيلم يعتمد على كوميديا الموقف، كما أنني قدمت في فيلم (ممنوع الاقتراب أو التصوير) بنت في السنة الثانية صيدلة ولدغة في حرف الراء، لذا فالدوران مختلفان وليس هناك أي تشابه بينهما.
@ هناك نهايات غير واقعية تحملها أغلب الأعمال السينمائية وهي انتصار الخير في النهاية.. هل تقتنعين بها؟.
@@ أنا لا أحب هذه الأفلام التي تكون نهايتها سعيدة أو ينتصر فيها الخير، بل أحب النهايات المفتوحة التي تترك لي مجالا للتخيل، وأحب الأفلام التي تحمل نهايات تعيسة، ولكنني لا أحب الكآبة، ومن أوائل الأفلام المصرية التي وجدت أن نهايتها واقعية هو فيلم (سهر الليالي).
@ وماذا عن ابنتك (دليلة)، هل هي وراء نشاطك الفني؟.
@@ ظللت أول عام لا أستطيع أن أتركها بسبب الرضاعة وخاصة أنني أعرف أن الرضاعة مهمة في أول عام، وفكرة عدم القيام برضاعة ابنتي باختياري وأخاف على شكلي أو وزني وأظلم ابنتي أرى أنها جريمة، لذلك فغيابي بعد فترة ولادتها بسبب رغبتي في الاهتمام بها، ففي أول عام من ولادتها قدمت برنامج (ميكروفون) وكان الموضوع صعبا علي، ومن ثم قدمت مُسلسل (تشيللو)، وبعد نضوجها وجدت أنني لابد أن أُركز في التمثيل وأن أكون نشيطة لحين الإنجاب من جديد لتعويض فترة غيابي.
@ وهل تستشيرين زوجك في أمورك وقراراتك الفنية؟.
@@ أستشير زوجي من البداية وحتى قبل فترة الإنجاب، فهناك أشياء أكون متأكدة من القيام بها وهناك أشياء لابد أن أستشيره فيها، ففكرة تصوير مسلسل (تشيللو) في لبنان كان لابد أن أستشيره لأن مجال عمله بمصر، وكانت ابنتي تحتاج للرضاعة فوافق على سفرها معي خلال هذه الفترة.
@ وكيف هو التفاهم مع زوجك؟.
@@ التفاهم مهم للغاية، ولكنني أعتقد أن أي رجل متزوج من فنانة فهو يعرف ظروف عملها جيدا، لأن العمل في الفن صعب للغاية وأحيانا يحرمنا من العائلة سواء الزوج أو الأب أو الأم والاسرة بشكل عام، فقد أضطر للذهاب للتصوير وأحد أشخاص عائلتي في المستشفى، ولكن في النهاية عائلتي تُقدر عملي للغاية.
@ معاييرك وخطوطك الحمراء.. هل تغيرت في الوقت الحالي؟.
@@ أعتقد أنها لم تتغير، فأنا شخصيا أُدرك قدراتي جيدا ولست مُذبذبة أو مُشتتة ووجهات نظري لم تتغير، ولكنني أحكم على حسب المناخ الذي أعيش فيه، فحسب السياق والأجواء العامة التي تدور في البلد وعوامل أخرى كثيرة خاصة أن المجتمع يتغير سريعا، لذا فالموضوع ليس في المطلق بل يكون وفقا لعوامل كثيرة بالنسبة لي.
@ وفي النهاية.. وكيف ترين الصراعات والمنافسة بين البطلات والتي نسمع عنها بشكل دائم؟.
@@ لم اتعرض لهذا الجو من قبل، ولا أعيش صراعات فنية أو خلافات بل أن علاقتي طيبة بالجميع، ولا أُركز إلا في عملي فقط، وحينما تكون هُناك أخبار عن خلافات بيني وبين بعض الفنانات فتكون شائعات سخيفة لا أساس لها من الصحة.

You may also like...

0 thoughts on “يسرا اللوزي لـ »المنارة«: أكره النهايات السعيدة للأفلام لأنها غير واقعية”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل العدد

شرفتي ابن بطوطة رجل الخطوة والفكر والسلام

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

SPONSORS

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

Loading ... Loading ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram