نسور قاسيون …نفوسٌ أبت الخروج

تعادل سوريا مع إيران 2-2 ترك حسرة كبيرة في نفوس نسور قاسيون لأنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نهائيات كأس العالم روسيا 2018، ولكنه في الوقت عينه جعلهم فخورين لوصولهم إلى الملحق الآسيوي.

وكان المنتخب السوري بحاجة للفوز بالنظر إلى تعادل أوزبكستان مع ضيفتها كوريا الجنوبية الذي استمر سلبياً حتى صافرة النهاية، ولكن المنتخب الإيراني المُتأهل إلى كأس العالم لعب مباراة بلا ضغوطات على ملعبه آزادي وبالتالي صعّب المهمة على رفاق عمر السومة.

السومة بدوره كان بطل اللحظات الأخيرة وأبقى آمال السوريين حيةّ ببلوغ النهائيات حين سجل هدف التعادل 2-2 في الوقت القاتل، مستغلاً تمريرة مارديك مارديكيان الرائعة.

وبالنظر إلى مسيرة أبناء المدرب أيمن الحكيم في التصفيات الآسيوية (3 انتصارات، 4 تعادلات، 3 خسارات) فإنهم استحقوا كل الاحترام لأن الحرب التي يعاني منها بلدهم  عدا عن تأثيرها النفسي والتحضيري، جعلتهم يلعبون في ماليزيا كأرض بديلة ورغم ذلك دافعوا عن حظوظهم بقوة وبسالة.

البعد عن اللعب أمام نحو 40 ألف متفرج يحضرون في ملعب العباسيين أو في ملعب حلب الكبير أو ملعب خالد بن الوليد في حمص، لم يكن هو مشكلة المنتخب السوري البطل الوحيدة، بل تأخر التحاق ثنائي الهجوم الفذ فراس الخطيب وعمر السومة حتى المباريات الأخيرة هو أبرز مشاكل غياب المنتخب عن التهديف بشكل كبير حتى قبل مباراة أوزبكستان في الإياب.

ومنذ عودة الخطيب ومن ثم السومة؛ سجّل المنتخب السوري 8 أهداف أما قبل عودتهما فسجل هدف واحد فقط، ما جعل الجماهير وكل من دعم المنتخب السوري وآمن فيه يتحسر على نقاط ضاعت قبل ذلك.

لكن “لو” هي المفردة التي لا يجب أن تقال اليوم في سوريا الفخورة بنسورها، فهؤلاء اللاعبين لم يدّخروا جهداً، إلا وبذلوه في سبيل إسعاد شعبهم وانتشاله من أحزان المعاناة ولو لساعات.

وسيكون وصول نسور قاسيون إلى هذه المرحلة مُلهماً للأجيال السورية القادمة، ولبنةً للبناء عليها خصوصاً أن البلاد ما فتئت تنجب المواهب والخامات الكروية المميزة آسيوياً.

ضغط كبير … أخطاء أقل

وإذا ما نظرنا إلى لقاء سوريا مع إيران في ختام هذه المرحلة من التصفيات الآسيوية من وجهة نظر فنية لا عاطفية، فإنه من الصعب أن نجد أخطاء فادحة ارتكبها المنتخب السوري باستثناء ربما بعض من قلة التركيز في الخط الخلفي خصوصاً من هادي المصري أقل عناصر خط الدفاع خبرة في المباريات الدولية.
كما أن الضغط الشديد على لاعبي منتخب سوريا بعكس مستضيفهم الذي يلعب فقط لإمتاع جماهيره التي حضرت بالآلاف، ضغط ولّد التسرع عند بعض لاعبي خط الوسط.

ولا يمكن القول أن الحكيم أخطأ في إخراج الكابتن فراس الخطيب، لأن الأخير في عمر الـ34 ومع كل التقدير لمسيرته المظفرة، من الممكن أن ينخفض مستواه الفني في نصف الشوط الثاني لذلك كانت رؤية المدرب بإدخال حميد ميدو الذي ترك انطباعات مهمة لدى تقديمه تمريرة الحسم لخريبين في الهدف الثاني ضد قطر.

تفاصيل صغيرة يجب الوقوف عندها فنياً قبل مباراتي الملحق القادمتين في 5 و10 شهر تشرين الأول/اكتوبر القادم للمنتخب السوري، ولكن بالتأكيد يجب تخطيها أثناء تقديم الدعم لهؤلاء الرجال الذين تميزوا بمحبتهم لبعضهم البعض وتواضعهم ورغبتهم الجمة في إسعاد شعبهم.

You may also like...

0 thoughts on “نسور قاسيون …نفوسٌ أبت الخروج”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل العدد

شرفتي ……… هواتفنا.. وحبنا الافتراضي

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

SPONSORS

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

Loading ... Loading ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram