جندت الهندسة لخدمة الفقراء حصرياً للمنارة _داليا كريم: عززت ثقافة العطاء في الإعلام المرئي

بيروت – المنارة

داليا كريم مهندسة ديكور لبنانية، قررت أن تخوض غمار تقديم البرامج التلفزيونية من خلال فكرة فريدة من نوعها، تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للفقراء في لبنان استناداً إلى رؤية خاصة ساهمت في ولادة برنامج (داليا والتغيير)، الذي ساهم في إعادة إعمار وتأهيل أكثر من خمسة الاف منزل، إلى جانب العديد من الخدمات الإنسانية والصحية والمادية، حتى تحولت إلى علامة فارقة في الإعلام المرئي اللبناني، بل تم استنساخ أسلوبها في العديد من البرامج بعد أن عممت ثقافة العطاء بلا مقابل، وجسدت حالة خاصة على أرض الواقع بلا منافس.
داليا القت الضوء على مسيرتها في الحوار التالي معها:

• كيف كانت بدايتك في مجال الإعلام المرئي؟.
•• البداية كانت من دراسة الهندسة الداخلية التي قررت استخدام جزء كبير منها في عالم التلفزيون ، فدخلت إلى محطة (او تي في) وأطلقت فكرة برنامج (داليا والتغيير) وانطلقت رحلة الخدمات الفعلية الملموسة على أرض الواقع حتى وصلت إلى العام الخامس من العطاء، وتحولت فكرتي إلى مدرسة حاول البعض استنساخها لفترة آنية، وبقيت وحدي بين الناس أمارس فن الديكور لخدمة أحلامهم وامنياتهم .
• ما عدد المنازل التي قمت عبر برنامج (داليا والتغيير) بإعادة ترميمها؟.
•• بعد خمس سنوات هناك أكثر من خمسة الاف منزل بالإضافة إلى العديد من الخدمات الإنسانية الأخرى التي شملت عمليات تجميل لاشخاص عانوا من تشوهات جسدية، إلى جانب طب الأسنان والتقديمات العينية التي توليت شخصياً توزيعها على المحتاجين في مختلف المناطق اللبنانية .
• ما هو هدفك من هكذا مهمة شاقة ومكلفة؟.
•• أحببت الإعلام كما لدي شغف بالهندسة الداخلية، في المقابل أشعر بمتعة حقيقية حين أرى ابتسامة من فقدوا الفرح والأمل لسنوات وسط ظروف اقتصادية صعبة و دقيقة، ربما تحول الخير في حياتي إلى هواية أجد من خلالها سعادتي، مع العلم أن ما أقوم به ليس سهلاً و يحتاج إلى المجهود والتركيز والوقت.
• هل تخليت عن ممارسة هندسة الديكور في المشاريع الخاصة والعامة؟.
•• لا، ما زلت مستمرة وقد قمت بالعديد من الإنجازات ضمن إطار مشاريع سياحية في لبنان وخارجه إلى جانب مجموعة من المنازل والمباني الخاصة، حيث سعيت إلى بلورة رؤيتي مع مزيج من روح العصر على المستوى المعماري، ووضعت توازناً بين داليا المهندسة وتلك التي تقدم البرنامج التلفزيون، و تحظى بحفاوة الناس .
• اهتمامك بالجانب الخيري على المستوى التلفزيوني هل سيبعدك عن نوعية أخرى من البرامج؟.
لا، بالعكس هناك العديد من الأفكار الاجتماعية والحوارية التي ربما أحولها إلى مادة تلفزيونية دسمة في التوقيت الذي أراه مناسباً، خصوصاً أنني أدرس خطواتي جيداً ولا أقدم على القرارات المصيرية بشكل غير مدروس على الإطلاق، فالمسألة ليست تجارب عشوائية فقط لمجرد تلبية حب الظهور .
• هل نجحوا في منافستك على صعيد برامج قدمت الخدمات إلى الفقراء؟.
•• أين هم؟ أكثر فكرة دامت أشهرا قليلة وتوقفت وانتهى الموضوع وكأنه محاولات اصطدمت بالمجهود الكبير والتضحيات التي لم يتمكن أحد من تحملها لفترة طويلة، بعكس برنامج (داليا والتغيير) الذي رغم كل العقبات بقي على نهجه و مساره و قوة حضوره بين الناس، لذا لا أجد منافسة لأن لا توجد استمرارية لهؤلاء في مواجهتي .
• هل أنت الأقوى في برامج الخدمات الإنسانية؟.
•• بكل تواضع أنا الأولى، ولست أنا من يؤكد تلك الناحية بل الناس، وفي حال وجود استفتاء ستكون النتيجة لصالحي .
• لماذا لا يكون عندك حضور في القنوات العربية ؟.
•• ومن قال إنني لن أكون في مثل تلك القنوات، وهناك أكثر من فكرة في جعبتي سترى النور في المراحل المقبلة انطلاقاً من تركيبة مختلفة عن ماهو مألوف في عالم التلفزيون، أنا لا أهدف إلى حرق المراحل ولا الأفكار ولا الغد الذي أراه مشرقاً .
• كمهندسة ديكور هل تملكين الخبرة للدخول إلى عالم الإعلام العربي؟.
•• بالطبع بعد خمس سنوات من الممارسة الفعلية للعمل التلفزيوني تمكنت من تعزيز موهبتي وطاقتي، وحتى خلفيتي الثقافية التي غصت من خلالها في الإعلام المرئي وتفاصيله وأبعاده وانفتاحه على المستقبل، أنا لن أتحدث كثيراً عن نفسي وسأدع إطلالاتي تتولى المهمة عني.
• من يلفتك من المذيعات العربيات؟.
•• هناك أكثر من حالة لها حضورها وخصوصيتها، والأهم أن بعض الوجوه قد ساهمت في نقل صورة عصرية ومنمقة عن الإعلام العربي، وأفضل عدم الدخول في الأسماء كي لا أنسى أحدا.
• هل ممكن أن نراك في البرامج الفنية؟.
•• ربما أفضل البرامج الحوارية الفنية على أي إطلالات أخرى يمكن أن تعبر عني، لا أجد نفسي في أفكار موسيقية مثلاً لا تتناغم مع تطلعاتي واهدافي.
• الإعلام والهندسة والنشاطات الاجتماعية هل أبعدتك عن أسرتك قليلاً؟.
•• ربما أحياناً يطغي العمل العام على يومياتي، لكن يبقى هناك الوقت لأسرتي خصوصاً في ساعات المساء والعطلات الأسبوعية، وأعترف أن ما أقوم به يحتل جزءا كبيرا من وقتي، وتحديداً حين أتفرغ لإعادة بناء وترميم المنازل في مناطق لبنانية بعيدة عن العاصمة بيروت، وأكون وقتها أعمل بسرعة قياسية مع فريق عملي لتأمين الإقامة الصحية والآمنة للمحتاجين.
• عرض عليك الدخول إلى مجال التمثيل، لماذا لم تخوضي غمار الدراما؟.
•• ما زلت أفكر بالموضوع وتمسكت بالتأني كي لا تكون هناك أي خطوة ناقصة في مثل تلك تجربة، التي لا أخفي أنها تستهويني لكنها في نفس الوقت تحتاج إلى التدقيق و التمعن أكثر.
• هل صحيح أنك مرشحة لمنصب سياسي؟.
•• (تضحك) الناس رشحوني في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لمنصب وزاري، وقد علقت بالقول إن وجودي بين عامة الشعب هو أهم منصب ممكن أن أحظى به في حياتي.

You may also like...

0 thoughts on “جندت الهندسة لخدمة الفقراء حصرياً للمنارة _داليا كريم: عززت ثقافة العطاء في الإعلام المرئي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل المجلة

شرفتي.. المقال الصحفي…… هل ما زال؟!

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram