النجمة ميرفا قمر: أحترم شعور الآخرين ولو على حسابي

حاورتها – إلهام أبو جودة

جميلة ومرهفة، ومثقفة موسيقيا، فهي درست آلة العود والغناء الشرقي لثماني سنوات في الكونسرفاتوار، وأسست لصوتها علامة مميزة، وهي تتقن التلحين والعزف وأيضا لها تجربة في الكتابة الشعرية للغناء.
عفوية جدا، وقلبها على لسانها كما يقول المثل، منذ أول أغنية لها حققت الانتشار، وفي الثانية، توسعت دائرة جماهيريتها، والثالثة هويتها الجديدة للناس، وعلى الطريق الكثير من الأغنيات المدروسة جيدا، والتي ستصل لكل القلوب.
ميرفا قمر، النجمة اللبنانية الفاتنة فتحت قلبها لـ (المنارة) فكان الحوار التالي:

• متى أحسست بأنك قادرة على الغناء؟.
•• منذ صغري، أحببت الغناء، ربما لو كان متاحا لي، كنت غنيت قبل تعلم المشي، كنت أشعر وأنا أسمع الموسيقى أن العالم يصير أجمل، وأن الكون كله يرقص من الفرح.
في تلك المرحلة، شاركت في حفلات المدرسة، وانتبه لصوتي معلماتي وأساتذتي، وصرت أحس بيني وبين نفسي أن الخيار الأفضل لي هو الغناء والموسيقى، لهذا درست في المعهد الموسيقي.
• ماذا أضافت لك الدراسة في الكونسرفاتوار، وهل بالضرورة، أن ينشهر الفنان إذا كان أكاديميا؟.
•• الدراسة الموسيقية تزيد من الحس الموسيقى لديك وتثقف الشخص على معرفة المقامات الموسيقية والنوتة وتهذب الصوت، إنما يبقى جمال الصوت بالفطرة نعمة من عند الرب.
أنا استفدت كثيرا من دراستي للموسيقى، ومن معرفة الآخر، وعندما أتقبل الآخر يعني أنني أتقبل ثقافته، والموسيقى هي أحد أهم مكونات الثقافة، وهي كمياه النهر تتدفق وتعبر الحدود بين الثقافات المختلفة وتقربها من بعضها البعض، وبالتالي تبقى الموسيقى المكان الوحيد لاحتضان الروح ولقاء الجسد مع المشاعر بغض النظر عن الانتماءات العرقية. فهي بوتقة للحوار بين الثقافات لأنها وقبل كل شيء لا تحتاج إلى مترجم.. ولكن الدراسة الموسيقية ليس لها علاقة بشهرة الفنان، صحيح أنها تزيده خبرة في حسن اختيار أغانيه ولكن في سياق الشهرة، الشهرة تحتاج متابعة في الوسط الفني من ناحية الإنتاج وإصدار الأغاني والكليبات والمتابعة في الظهور أمام الإعلام، وكل هذا يكون بعيدا عن الدراسة الأكاديمية.
• هل هناك معايير لاختيارك أغنياتك، وهل ثمة من يساعدك في ذلك؟.
•• لا توجد معايير معينة لاختياري أي أغنية، لكن اختيار الأغنية يأتي في وقت أرى فيه أن هذا اللون ينجح في هذا الوقت والزمن، فعند اختياري أغنية (مية ضربة) كان هذا اللون في وقته ملائماً، وعندما أحست أن الأغنيات الهابطة قد سيطرت على الفن الدارج أطلقت أغنية معاكسة لوقتها لكي أوصل رسالة إلى العالم عن الفن الجميل وعن القدرات الصوتية التي تحمله ،حينها أطلقت أغنية (شنشلا).
أما الآن فأنا أحاكي العصر بإطلاق أغنيتي الجديدة التي أعتبرها سابقة لأوانها من حيث اللحن والكلام البسيط الذي كتبته أنا، فأقدمها إلى جمهوري الحبيب كعربون شكر وامتنان لوفائه، وأحاكي بها الجيل الصاعد من حيث الخفة في الكلام والتعبير عن شعورنا تجاه الغير، وأعتقد أن رسالتي من خلالها موجهة إلى كل شخص في دعوة لأن يكسر الحاجز مع الآخر ويعترف بمكنونات قلبه لمن يحب، فما أجمل أن تقول لمن تحب (غازلني وقللي بحبك بعشق أسمعها منك)، أنا أختار أغنياتي ولا أعتمد على أحد في اختيار الأغنية ولا آخذ رأي أحد، فما أراه مناسبا لي ولشخصيتي أختاره وأقدمه.
• أنت تتقنين العزف والتلحين والكتابة، هل يمكن أن تعطي لفنانة أخرى أغنية لك، ولمن تتمنين أن تلحني؟.
•• أنا لدي إلمام في العزف ولكن لا أعتبر نفسي محترفة، فأكون بهذا قد ظلمت الملحن الذي يرسخ نفسه ووقته الكامل للتلحين.
ولكن من الممكن أن إحساسي الموسيقي قد يوصلني إلى تلحين مقطوعة جميلة، أحب ان ألحن للقيصر كاظم الساهر وأعتبره استاذا كبيرا في الموسيقى وجميع أعماله الفنية واختياراته ممتازة وخالدة، وللفنان راغب علامة كونه يمتلك حسا مرهفا وصوتا سلسا تعشقه الأذن، وللفنان ملحم زين خاصة أنه يمتاز بغنائه وصوته الجبلي وهذا اللون الذي يمكن أن أبدع في تلحينه، وأخيرا أعتبر نفسي صغيرة جدا على التلحين، وطبعا إذا كان لدي لحن من ألحاني أولا أنظر إذا كان يناسبني فأنا آخذه ، أو إذا كان يناسب صوت فنانة أخرى طبعا فبكل امتنان ومودة أقدمه لها اذا كان صوتها يعشق هذا اللحن، فهذا سيكون أجمل شيء في الموسيقى والفن.
• ما أكثر أغنية تشبهك في ألبومك الجديد «حالة حب»؟.
•• تشبهني كل أغانيه، وأكثر أغنية (متلك ما حدا) أنا أتبنى الأغنية حين أشعر أنها تلامسني شخصيا وتمثل مشاعري.
• جمال الفنانة هل يساعدها على الوصول أسرع؟.
•• صحيح الجمال حافز كبير لفتح ابواب عدة ولكن ليس وحده ما يساعد للوصول، يجب أن تكون هناك موهبة ثابتة لدى الفنان وحس مرهف وكاريزما لقبول الناس له، وحسن اختيار أعماله، فلو كان الجمال بلا موهبة فلا فن ولا موهبة موجودة فطبعا هنا الجمال لا يساعد على شيء.
• هل عرضت عليك أعمال للتلفزيون والسينما؟.
•• العروضات التمثيلية التي وردتني كانت عديدة من بينها مسلسل يتحدث عن حياة فنانة مطربة تعرضت للقتل، ومنها ما كان عن حياة ممثلين راحلين.
كوني أتشاءم من الموت رفضت العرضين وبانتظار أي عمل كامل ومتكامل، ومع دور البطولة والنص الجيد فربما أقتنع وأنا في بانتظار العمل المناسب.
• بمن تقارنين نفسك من فنانات أيام زمان؟. ومن المطربة التي تعتبرينها مثلك الأعلى؟.
•• لم اتأثر بأي فنان فأنا أحب العمل الجيد، وكل عمل جيد وجميل أسمعه وأحس فيه .
• بكل صراحة، هل أنت راضية عن مستوى الغناء اليوم في لبنان والعالم العربي؟.
•• ليس من حقي إعطاء الرأي، لكن للأسف حالياً لا يوجد لحن أو أغنية جديدة ملفتة فقد باتت معظم الأغاني تشبه بعضها، ونادرا ما ترى كلمات أو لحنا جميلا ملفتا.
للأسف بنسبة 90 بالمئة لست راضية، اختلط الحابل بالنابل، والأعمال الجيدة والجديدة أصبحت قليلة جدا بنسبة 5 بالمئة، يعني كل حدا عندو شوية شكل أو بحة صغيرة صار بدو يغني، فأصبحت الأصوات الكبيرة والجميلة جدا في الهامش تتعرض للغبن والظلم، وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح.
الآن نرى أن بعض الأغاني الجميلة تضرب بقوة بالوطن العربي مثل (أغنية ثلاث دقات)، لحن راق وجميل، وأغنية (أنت معلم) صحيح أنها أغنية متقدمة ولكن حققت نجاحا باهرا وأغاني عدة غيرها.
• كيف تحضرين لإطلالاتك، وكيف تختارين ملابسك؟.
•• إطلالاتي الفنية تكون من اختياراتي بحسب المكان والزمان المتواجدة به، فلا يمكن لي أن أتخطى الحواجز التي تربيت عليها في اختياري للفساتين والملابس، أما بالنسبة لملابسي في الفيديو كليب (متلك ما حدا) فقد تقصدت أن تكون بسيطة وعفوية، فأنا لا أحب أن أكون بصورة لا يقدر بعض الناس أن يكونوا عليها، احترم شعور الآخرين ولو على حسابي.
• ما رأيك ببرامج المنافسات على الغناء، وهل تعتبرينها قادرة فعلا على تقديم نجوم جيدين للمشهد الغنائي العربي؟.
•• ما أجمل هذه الاصوات وخاصة في برنامج ذا فويس كيدز، رأينا أطفالا يغنون أفضل من الكبار ومن فناني اليوم، وهذه مبادرة جيدة لرجوع الفن الجميل للساحة الفنية، ولكن المشكلة عندما ينتهي البرنامج تنتهي الأحلام لدى الاطفال أو أي موهوب في أي برنامج، لأن المتابعة الحقيقية للاستمرار في المسيرة الفنية هي خارج هذه البرامج.
• من تنافسين على الساحة الفنية؟.
•• أقارن نفسي بنفسي وأسعى إلى التطور والأفضلية وأنافس نفسي ولا أنافس أحدا. أنا ميرفا قمر وميرفا تنافس ميرفا، وكون القمر وحده فلا يوجد غير قمر واحد ولا منافس له، لهذا أنا ميرفا قمر
• ماذا تفعلين في أوقات فراغك؟.
•• في أوقات الفراغ أحب الطبخ وسماع الموسيقى ومساعدة المحتاجين والمسنين وتقديم العون لهم ومدهم بالحنان والمساعدة بقدر الإمكان.
أنا إنسانة بسيطة ومحبة، وأنتمي للناس البسطاء، لهذا أعطي لهم كل وقت يتاح لي.
• لمن تقولين أنا أسفة؟. وشكرا وماذا تقولين للأيام؟.
•• أقول آسفة لنفسي يوما ما عندما أهملتها على حساب الاهتمام بالآخرين، وأقول شكراً لجمهوري الحبيب على محبتهم الصادقة التي يكنونها لي، وأقول للأيام بيننا الزمن.
• ماذا يخيفك؟. وما طموحك؟.
•• فقدان الأشخاص المقربين، وطموحي الشهرة العالمية
• كلمة أخيرة لقراء المجلة؟.
•• كلمتي الأخيرة لكم أن أجوبتي عن هذه الأسئلة هي حقيقة راسخة في وجداني أتمنى منكم أن تتقبلوها بكل رحابة صدر، ومع حبي وشكري الجزيل لكم.

You may also like...

0 thoughts on “النجمة ميرفا قمر: أحترم شعور الآخرين ولو على حسابي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل المجلة

شرفتي : الجبل الأشم.. والدي

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram