الفنانة والإعلامية ريتا حرب: أنا أثبتُ نفسي كممثّلة، ولست متعدّية على المهنة

متألقة في التقديم والتمثيل

حاورتها – إلهام أبو جودة

ليس جمالها فقط هو الذي يميزها، ولا خبرتها الحياتية والأكاديمية في مجال العمل التلفزيوني تقديما وتمثيلا، ريتا حرب يميزها أنها إنسانة بامتياز، وأنها تتقن جيدا رسم مسيرة الحياة، وأن قلبها الكبير يتسع الكون أجمعه.
تألقت في التقديم التلفزيوني، ولا تزال من أجمل العيون في (عيون بيروت) على أوربت، ولعبت أدوار للبطولة في أعمال درامية ناجحة، والبطولة المطلقة لا تهمها بمقدار ما يهمها الدور الإيجابي ومقدرتها على إيصاله للمشاهدين.. ثمة أعمال قادمة وكثير من البوح، (المنارة) التقتها وكانت هذه الدردشة:

• سنوات من النجاح كثيرة، تنوعٌ في المنصّات، وفي الأدوار ما بين الدراما والتقديم التلفزيوني، ريتا حرب هل قدمت كل ما لديك، هل أنت راضية حقا؟.
•• لا يوجد رضى نهائي، إذا كنت راضية تماما فهذا يعني أنني غير قابلة للتطور، إلى حد كبير أنا مقتنعة وراضية بمسيرتي، لكنني كل صباح أفكر بأن غدا أو حتى اليوم سيكون أفضل.
• وفي أي المجالين تبدعين أكثر: التقديم أم الدراما؟.
•• السؤال أترك الجواب عليه للمشاهدين، أنا أفعل كل ما لدي حين أكون على شاشة التقديم، وأفعل كل ما لدي حين أكون في الدراما، وطالما أنا أحب المجالين، فأنا مرتاحة لكل ما أقدمه، أحب العملين بالتساوي، فأمام كاميرا التقديم أكون جسر تواصل ما بين المحطة والناس، وأمام كاميرا الدراما أكون أيضا ذاك الجسر.
• دورك في مسلسل (أدهم بيك) الذي عرض خلال رمضان الماضي، هل كنت مقتنعة به، وماذا تقولين عنه؟.
•• هذا الدور الرئيسي شكّل لي منعطفا هاما في مسيرتي التمثيلية لا سيما أن انعكاسه على المشاهد جاء إيجابيا. وأنا لمست إعجاب الناس بالعمل من خلال ردود فعلهم المباشرة عندما ألتقي بهم في مكان عام، فهم تابعوه بحماس وأثار اهتمامهم. هذا الدور تطلّب مني جهدا كبيراً ليكون أدائي معبرا بالحركة والصوت والملامح، وأشكر الله أنني نجحت.
• بماذا اختلف دورك فيه، عن أدوارك السابقة؟.
•• إطلالتي في (أدهم بيك) حملت لي تجديدا بمشواري التمثيلي، فبعد غياب عن الساحة دام نحو سنة ونصف، استمتعت في أداء دور رزان لأنه مغاير تماما عمّا سبق وقدّمته في أعمال دراما أخرى.
وكون القصة تحكي عن صراع ما بين الانتقام والحبّ، وهو الأمر الذي تطلّب مني تقمّص حالات نفسية عدة بينها الحزن والقوة والحنان والضعف وغيرها، وجميعها كان علي إبرازها في أدائي وتعابير وجهي معا.
شخصية رزان التي قدمتها جديدة ومختلفة، وهي شخصية المرأة الثائرة، والعمل تاريخي، وتعود أحداثه الى العام 1940.
• إلى أي مدى تشبه ريتا رزان، هل أنت أيضا ثائرة؟.
•• في الحقيقية لا شبه كبير تحديدا في الأحداث، لكنني في جانب مني أعتبر نفسي أشبهها لكونها ثائرة، وأنا أيضا في داخلي تسكن ثورة على كثير من الأمور والأشياء في مجتمعنا وفي حياتنا.
• هذه النجاحات في الدراما ألا تجعلك تفكرين بترك التقديم؟.
•• التقديم هو مهنتي الأساسية فكيف لي أن أتركها وأن لا أتمسك بها؟ فأنا شغوفة بعملي كممثلة ولكني أحب كثيرا مهنتي كمقدّمة تلفزيونية في المقابل.
• هل تعانين من عقدة البطولة؟.
•• أنت أسميتها عقدة، وأنا امرأة غير معقدة إطلاقا، لا يهمني موقع الدور بقدر ما يهمني أهمية الدور في نسيج العمل ككل، تهمّني قيمة الدور، ولا شك أن مساحته مهمة، ولكن الأهمّ منها ماهيته، أي هل هو مفصلي في العمل، وهل تدور حوله شخصيات، ومَن هي الأسماء التي تشاركني في العمل، وما هي تركيبته كلها على بعضها.
هذه كانت هواجسي منذ البداية، لأنني دخلتُ مجال التمثيل ولديّ خبرة وخلفية في مجال الإعلام ولا أرضى بأعمالٍ يمكن أن تنعكس سلباً على عملي الإعلامي. بإمكاني أن أقدّم عملاً كل يوم لأن العروض التي تصلني كثيرة، ولكن لا يمكن أن أقبل بأيّ عمل كان، وشروطي كانت واضحة منذ اليوم الأول وهي لم تتغيّر.
• هل تعتبرين نفسك اليوم من نجمات الصف الأول مثل نادين نجيم وسيرين عبد النور، وسواهما؟.
•• تمكنتُ من خلال أدواري من إثبات نفسي على الساحة، وكل تلك الأسماء التي ذكرتها اشتغلت بشكل كبير ولم تصل النجومية من أول يوم، بل هن احتجن إلى وقت طويل لبناء أسمائهن.
هذه الأسماء لها عمر طويل في الدراما، وأنا عمري وجيز في الدراما.. كل اسم من الأسماء التي ذكرتِها تعمل منذ أكثر من 15 عاماً في الدراما، ولا شك في أن الفنان يحتاج إلى بناء اسمه كي يَبرز.
أنا أثبتُ نفسي كممثّلة، ولست متعدّية على المهنة، وكل شيء واضح وظاهر، عندما دخلتُ المجال كان الكل يعرفني، ولكنني انتقائية في اختيار الأدوار، لأن لديّ دوراً ألعبه في الإعلام، وتمكنتُ من إثبات نفسي على الساحة، وأنا أحترم كل التجارب التي ذكرتها وأعتبرها القدوة.
• ماذا عن دورك في مسلسل (أول نظرة) وما حكاية العمل؟.
•• «أول نظرة» من بطولة النجم غسان صليبا، وسام صليبا، وجوي خوري، وطبعا أنا، وكتابة كريستين بطرس، وتدور قصته حول الشقيقتين «مسا» و «ندى» اللتين تعيشان مع والدهما الذي يسعى جاهداً لتأمين كل طلباتهما. لكنّ الفتاتين متناقضتان تماماً، فـ «مسا» الفتاة الصغرى، مدللة ومتطلبة، أما «ندى» فرصينة ومتزنة. وعندما تعجب «ندى» بـ «نور» الأستاذ الجامعي الذي استأجر شقة أخيهما، تستميله «مسا» عندما تعرف بإمكاناته المادية ويتزوج منها، لكنها لا تلبث أن تشعر بالملل من الحياة الزوجية وتضعف أمام إغراء واهتمام رجال آخرين بها.
دوري أعتبره جميلا ومركبا وفيه اختلاف عن دوري في أدهم بك، وهنا تكمن اللعبة في أنني انتقي أدوارا لا تتشابه.
• بماذا تحلم ريتا حرب؟.
•• بأن أشارك في فيلم سينمائي قريبا شرط أن يلائم تطلّعاتي فأنا لا أريد القيام بأي خطوة ناقصة.
• أنت أم لميشال وستيفي، أخبريني عن علاقتك بهما؟.
•• هما حياتي كلها، وأنا تراجعت عن كثير من طموحاتي وتخليت عن الكثير من العروض على الصعيد المهني من أجلهما، وآمل أن يعطيني الله على مقدار نيتي معهما.
علاقتي بهما علاقة صداقة متبادلة فعمري قريب من عمريهما كوني تزوجت في عمر صغير، الأمر الذي لا أنصح أي فتاة بأن تقدم عليه، فالإقدام على الزواج، يحتاج للنضج، ولكن الجميل في هذا الامر هو أن الأم تشعر بأنها قريبة من أولادها، نحن أصدقاء بالشكل والمضمون.

 

You may also like...

0 thoughts on “الفنانة والإعلامية ريتا حرب: أنا أثبتُ نفسي كممثّلة، ولست متعدّية على المهنة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل المجلة

شرفتي.. المقال الصحفي…… هل ما زال؟!

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram