النجم كارلوس عازار: الجمهور هو الناقد الأول والأخير لأعمالنا

حقق نجاحات في التمثيل والغناء

حاورته – إلهام أبو جودة

ربما سهّل عليه دخول مجال الفن بشكل احترافي أكثر، أنه ولد في بيت فني، فهو نجل المطرب اللبناني الشهير جوزيف عازار.
شقّ طريقه في التمثيل من خلال دور ثانوي في مسلسل «فاميليا»، فأثبت قدرته على التمثيل بشكل لافت وجَذب المشاهد بأدائه وشخصيته المحببة. أما في الغناء، فقد أثبت عن موهبة وعن صوت رقيق لا يمكن للأذن إلّا أن تعشقه.
كارلوس عازار، فنان شمولي ومجتهد ومثقف، وقلبه أبيض كسماء خالية من الغيوم، لها هو يسجل نجاحه بلا حدود.
المنارة التقته في بيروت وكان هذا الحوار:

• أبن مطرب كبير، وذهبت أكثر إلى التمثيل، مع أن صوتك رائع؟.
•• ليس بالضرورة أن أكون مطربا كوالدي، أنا أعتبره مثلي الأعلى في كل شيء، وأنا لم أكن بمنأى عن الغناء، لكنني وجدت نفسي في التمثيل أكثر، وهو بارك خطواتي كلها.
• هل يمكن القول أنك تأثرت به فنيا، ماذا لو ولدت في بيت لا فن فيه؟.
•• كنت سأتجه أيضا للفن، ربما كنت سأتأخر قليلا في اكتشاف موهبتي، لكنني في النهاية كنت سأتجه إلى حيث تدل بوصلة القلب، وبالطبع تأثرت بوالدي، ووجودي في حياته ومعه، قدم لي الكثير من الدعم.
التاريخ أكد أن فنانين كثيرين حققوا النجاح، وهم ولدوا في بيوت لا فن فيها، الفن شيء ينوجد في الانسان رغما عنه، وإذا تم اكتشاف الموهبة، فهي أيضا لا تكفي وحدها، تحتاج إلى دعم وصقل حتى تستمر.
• دور ثانوي في فاميليا وضعك على سلم الشهرة؟.
•• لابد من بداية لكل شيء، هذا الدور كان المفتاح، وضعني تحت الضوء، وزرع في داخلي المسؤولية والشغف بالاستمرار وهذا ما حصل.
• أحيانا تدل ملامحك على الغرور؟.
•• لكنني فعليا لست مغرورا أبدا، وكل الذين يعرفون كارلوس عن قرب، يجدون فيه الإنسان المتواضع، وأنا دائما أنصح أن يبتعد الفنان عن الغرور، وأن يكون مع الناس، لكي يدخل قلوبهم، الغرور يقتل صاحبه، يجعله يعتقد أنه حقق كل شيء، ومسيرة الفن هي أن نتعلم كل يوم شيئا جديدا، وأن نتعب على أنفسنا لكي نتطور، ونقدم نبضنا وأفضل ما لدينا لكي نقف أمام الضمير مرتاحي البال.
• قدمت العديد من الأغنيات وسجلت النجاح، ألم يجعلك هذا النجاح تعزم على احتراف الغناء، وترك التمثيل، خاصة وأن المغني يصل للشهرة والثروة أسرع؟.
•• لم أفكر مرة بترك التمثيل، هو هدفي ومعنى وجودي في الحياة، وأن انجح في الغناء، وفي أي أمر آخر، أعتبره إضافة إلي كممثل وليس العكس، هناك في مسيرة الفن العربي مطربون كبار دخلوا مجال التمثيل أمثال عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وحتى الموسيقار محمد عبد الوهاب والصبوحة ونور الهدى، نجحوا إلى حد ما، ظلوا نجوما في الغناء أكثر، وهناك ممثلون عمالقة جربوا الغناء وسجلوا نجاحا قليلا، أنا اؤمن بالتخصص، وأن ينجح الفنان في اللونين معا، فهذا أمر جميل، لكنه نادر، لا بد أن يخسر الفنان شيئا مقابل آخر.
• هل تعتبر ان على الفنان أن يطور نفسه دائما؟.
•• أكيد، لا أحد يولد كاملا، ولا أحد يصبح عظيما إذا لم يتعب على نفسه، وعلى فنه، ثقافته، وتقبله لكل التجديد الذي نراه كل يوم على كل صعيد.. لا يكفي أن يطور الفنان نفسه فنيا وحسب، التطوير هو تكامل في كل عناصر الانسان، في الشكل والمضمون، في السلوك، في التعرف على كل ما يحيط به، في الانصهار بالمجتمع الناس والعصرنة، أنا أعمل على ذلك، لكي أشعر بقيميتي كإنسان أولا قبل قيمتي كفنان.
• لعبت الكثير من الأدوار، العاشق والشرير، الطيب، والانسان العادي، أين تجد نفسك أكثر؟.
•• أجد نفسي في تجسيد كل شخصية تترك أثرا في الناس، وأعيش الدور وأحياه لكي أكون صادقا مع العمل، ومع ذاتي، أحيانا أرفض أعمالا كثيرة، لا أراها تعني لي شيئا، إذا لم أحب الدور لا ألعبه، وإذا لعبته ولم أقدمه كما يجب، أشعر بالحزن. التمثيل ليس سهلا، نحن نسرق شخصيات ونكونها، وهذا صعب وموجع.
• هل تتحقق النجومية بالمصادفة؟.
•• لا شيء يأتي بالمصادفة، السكر ليس حلوا بالمصادفة، والمر ليس مرا بالمصادفة، ربما أحيانا تعطي المصادفة فرصة أولى وقد تكون الأخيرة، النجومية احتراق وجهد متواصل وكدح وتعلم، وانصهار بكل ما يحيط بنا، لكي نعتاد عليها.
• هل تعطي للجمهور دورا في النجاح؟.
•• للجمهور الدور الأول والأخير، نحن حين نخرج من التصوير، نترك مصائرنا معلقة عند الجمهور، هو الذي يحبنا ويكرهنا، وهو الذي سيقول نجحت هنا، وفشلت هناك.
• علاقتك بالجمهور كيف تبنيها؟.
•• أبنيها بأنني أولا أحترم نفسي فلا أقدم للجمهور إلا أفضل ما لدي، والبقية تأتي وحدها، لي كثير من المحبين، ولي أصدقاء في كل مكان، وأفرح كثيرا، حين ألتقي في الشارع بإنسان عادي، ويقول لي، أحببت دورك في العمل الفلاني، أو ليتك كنت أفضل في العمل الفلاني، الجمهور هو الناقد الأول والأخير لأعمالنا، وعلينا أن نهاب الجمهور ونحترمه.
• هل تعتبر الكاميرا صديقة لك وتحبك؟.
•• الكاميرا تُعتبر من أخطر الاختراعات على الإطلاق، لأنها تفضح الفنان. ومهما حاول أن يَظهر بمَظهر المتواضع، لا بد وأن تظهر كمية الغرور والأنا الموجودة في رأسه ونفسيته. الناس أذكياء ولا يمكن للفنان أن يضحك عليهم، وهذا ما أعرفه من الناس الذين ألتقيهم شيوخاً وكباراً وصغاراً وعمالاً في مختلف المجالات. أنا أحب الكاميرا وأخافها، لهذا أظنها تحبني.

You may also like...

0 thoughts on “النجم كارلوس عازار: الجمهور هو الناقد الأول والأخير لأعمالنا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل المجلة

شرفتي.. المقال الصحفي…… هل ما زال؟!

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram