‎‫في محاضرة بمجلس محمد بن زايد‬ ‎‫70 في المئة من سكان العالم سيعيشون عام 2050 في المدن .. ويتعين تطوير 60 في المئة من المساحة الحضرية في العالم‬

أبو ظبي :الأسدي

اكد الرئيس الفخري لمؤتمر رؤوساء بلديات الولايات المتحدة الأمريكية ورئيس بلدية مدينة أوكلاهوما السابق مايك كورنيت أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن التغيير على عدة أصعدة تشمل التكنولوجيا والعولمة والتحول الرقمي والكثير غيرها .

وقال كورنيت في محاضرة القاها مساء الأربعاء في مجلس محمد بن زايد في ابوظبي بعنوان ” بناء مدن الغد ”  : لقد بات تأثير هذه الاتجاهات أكبر من أي وقت على حياتنا , ةلكن ربما يكون التغيير الأصعب والأهم في المستقبل هو تسارع وتيرة التمدن في الأسرة البشرية .

ولفت كورنيت في المحاضرة التي شهدها رئيس مكتب ولي عهد أبوظبي الشيخ حامد بن زايد ونحو 200 من كبار الرؤوساء التنفيذيين في دولة الامارات الى أن نحو 70 في المئة من السكان / وفق تقديرات الأمم المتحدة / سوف يعيشون في المدن بحلول عام 2050  .. وقال إذا صح هذا التقدير فان يصل الى 60 في المئة من المساحة الحضرية المستقبلية لم يتم بناؤها بعد .

واضاف : إن طريقة بنائنا لمدننا اليوم ، مع مراعاة الهدف والرؤية والازدهار والاستدامة سوف تحدد الطريقة التي تعيش بها الأجيال .

وتساءل بقوله : كيف يمكن لقادة المناطق الحضرية اليوم أن ستعدوا للغد وكيف يمكن للقادة الناجحين تحويل المدن الجيدة الى أماكن رائعة .

وتحدث كورنيت رئيس بلدية مدينة أوكلاهوما السابق ومؤلف كتاب ” المدينة الأمريكية القادمة ” عن مجموعة من المبادئ التي يمكن أن يسترشد بها قادة المدن سريعة النمو حول العالم .

واستعرض كورنيت في هذا الصدد تجربة مدينة أوكلاهوما الواقعة وسط أمريكا والتي ظلت مثل غالبية المدن الأمريكية تخوض تنمية تتلوها تنمية أخرى للضواحي الممتدة وبناء أحياء ومجتمعات ، بل ومدن بأكمها قائمة على اعتبار رئيسي وهو وجود السيارات ، وقد أدى ذلك الى تمزق النسيج الاجتماعي وضياع حس الاعتزاز بالمدينة لدى سكانها . وتبع ذلك ضعق الاقتصادات وانكماشها وانخفاض عدد السكان ، لاسيما الشباب المهنيين المنتجين من ذوي المواهب باعتبارهم القوة الأساسية وراء دفع عجلة التقدم في المدينة الى الأمام .

وأكد أن بداية النهاية حدثت في بداية الثمانينات من القرن العشرين حيث دفع الركود الاقتصادي الموهوبين الى الهجرة فغادر آلاف الشبان المتعلمين المدينة نحو مدن أخرى مثل دالاس وهيوستن ونيويورك ولوس أنجلوس أو شيكاغو .

وقال : لقد أدرك قادة أوكلاهوما في هذه الأوقات الصعبة أهمية خلق اماكن رائعة فاجتمعوا سويا وصمموا على جعل مدينتهم رائعة من جديد . . مؤكدا أن أوكلاهوما أصبحت بعد ثلاثة عقود مختلفة تماما وتتمتع باقتصاد قوي ومتنوع ، يسهل المشي فيها وتوفر مستوى عال من جودة الحياة ، والهم من ذلك وجود مجموعة من الشباب الموهوبين والمتعلمين المتحمسين لزيادة المشاريع .

واوضح أن رؤية مدينة أوكلاهوما وقصة نجاحها تتمحور حول أربعة أفكار رئيسية وهي الأهداف التي ينبغي على المدن مراعاتها ,تشمل : القوة الاقتصادية والتنوع وحسن الاعتزاز بالمدينة والتماسك الاجتماعي فيها ، وخلق ثقافة الصحة والعافية تركز على الاستدامة ، وبناء مدينة قوية وصحية ومستدامة .

ولت كورنيت الى أنه استفاد في اعادة بناء ميدنة أوكلاهوما من الزخم الذي تركه أسلافه فعمل على ايجاد قيادات قادرة على تحقيق هذه الرؤية .. وقال لقد تميزت سنواته الــ / 14 / التي أمضاها في رئاسة بلدية مدينة أوكلاهوما ( 2004 ـــ 2018 ) بنجاحات هائلة ، بما في ذلك استثمارات حديدة ببلايين الدولارات .

واستعرض  كورنيت قصصا عن التغيير الايجابي الذي انعكس على مدن أمريكية متوسطة الحجم .. وقال : إن مايلفت الانتباه هو السرعة التي تحدث بها هذه التحولات في الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي لا تحدث صدفة وإنما تكون عندما يقرر القادة ذو النوايا الحسنة سواء في امريكا أو أوروبا او أبوظبي العمل معا ، لاحداث التحولات الايجابية بسرعة ونجاح ملحوظين .

You may also like...

0 thoughts on “‎‫في محاضرة بمجلس محمد بن زايد‬ ‎‫70 في المئة من سكان العالم سيعيشون عام 2050 في المدن .. ويتعين تطوير 60 في المئة من المساحة الحضرية في العالم‬”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل المجلة

شرفتي …….. 2019……. إطلالة جديدة

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram