ديمة الجندي للمنارة: (غرابيب سود)غير محسوب على أي طرف سياسي أو طائفي

لبنى العيسى – المنارة

لا تشبه أحداً بعفويتها خصوصاً ضحكتها التي لا تفارق وجهها، قدمت منذ أعوام وحتى الآن أعمالاً جميعها يصنف نخبوياً، وقد كان آخرها غرابيب سود الذي حقق نجاحاً كبيراً، تصر دائماً على التجديد وألا تظهر بشخصيات متشابهة، وقد كان آخرها الخنساء التي فاجأت الجمهور بحضورها القوي وشرها الذي لا يشبه شخصيتها الحقيقية بتاتاً، ومع ذلك فقد نجحت لأن النجاح يليق بها وبموهبتها الفريدة ، هي النجمة ديمة الجندي، استضافتها »المنارة« فكان الحوار التالي:

@ الكثير من الجمهور انتقد (غرابيب سود) وقد تنوعت أبواب النقد، ما هو السبب برأيك؟.
@@ من الطبيعي أن يكون لأي عمل مهما كان ناجحاً انتقادات سلبية، غرابيب سود مسلسل نوعي ومختلف وقد طرح مشكلة وحيدة فقط وهي داعش، البعض اعتبر أن العمل قد عزز الفروقات الطائفية بين السنة والشيعة، والبعض اعتبر أنه محسوب على طرف سياسي معين ويخدم مصالح معينة، أما بالنسبة لي أقول: بأن العمل موضوعي وحيادي وهدفه الوحيد هو تسليط الضوء على جرائم تنظيم داعش .
@ تظهر ديمة في العمل بوجه وشخصية لم يعتدها بهما الجمهور، ما الجديد والغريب في هذا الظهور؟ .
@@ شخصية الخنساء هي الجديدة لأنها مستفزة جداً، وقد استفزتني ودفعتني كي أقدم هذا الدور الغريب كلياً عني، والذي لا يعرفه الجمهور أنها شخصية حقيقية وقد قتلت في عام 2013، هذا غير أنني أعتبر أنه من واجبي كسورية أن أساهم في هذا العمل لأنه يشرح الصورة الحقيقية لتنظيم داعش، وكما شاهدنا 90% من الأحداث كانت في سورية.
@ الإرهاب باسم الإسلام، القتل باسم الله، ماذا تقول ديمة لنفسها عندما تمر على هذا المفهوم؟.
@@ لا أستطيع حتى أن أمر عليه فهو مرفوض كلياً بالنسبة لي، تسعى هذه التنظيمات المتطرفة منذ زمن وليس فقط الآن لأن تشوه صورة الإسلام الحقيقي والبريء من كل جرائمهم وأفكارهم، لكن سيأتي الْيَوْمَ الذي تنتهي فيه كل تلك التنظيمات.
@ كيف ستكون نهاية الإرهاب في العمل؟.
@@ لقد تركنا النهاية مفتوحة لأنه حتى الآن لم يستطع أحد أن يجد حلاً أو أن يضع نهاية للوجود الإرهابي في كل العالم.
@ بعدما رأيتِ الظالم والمظلوم في التنظيم ومن خلال العمل، كيف ترى ديمة نساء التنظيم الآن؟.
@@ للأسف لم أعد أرى أحداً مظلوماً سواء نساءً أو رجالاً، لأنه من ذهب بإرادته مهما كانت ظروفه فهو ظالم، ومن قادته الظروف كما عرض العمل فهو أيضاً ظالم، لأنه سمح لنفسه أن ينخرط بالتنظيم دون أن يدرك مدى خطورة هذه الخطوة وخطورة هؤلاء المجرمين.
@ أين كانت ديمة أهم.. في قلبي معي أم غرابيب سود؟.
@@ العملان لا يشبهان بعضهما أبداً ولكل منهما أهميته وميزاته، غرابيب سود عمل نوعي وذو فكرة جديدة لم يعتدها المشاهد وشخصية الخنساء شخصية لم أقدم مثلها من قبل، أما قلبي معي فقد قدمت شخصية تشبهني كثيراً، ليست المرة الأولى التي أكون فيها في عمل خليجي لكن قلبي معي عمل متكامل على جميع الأصعدة كما هي الحال بالنسبة لغرابيب سود.
@ هل هنالك خوف من تهديدات تلك التنظيمات الإرهابية لنجوم العمل؟.
“@@ (تضحك) لا يعنيني الموضوع أبداً ولَم أفكر به حتى، لو كنت خائفة لكنت رفضت أن أخوض التجربة منذ البداية لأني قرأت النص جيداً وكنت مدركة كلياً لوضع العمل الذي سأكون فيه، لم يهددني أحد بشكل شخصي لكني سمعت مثل الجميع بأن قناة .mbc تتعرض لتهديدات، وأنهم قد هددوا بقتل كل من قام وشارك في هذا العمل، لم تعنيني تلك التهديدات لأن الكثيرين قد قدموا أعمالاً عن التطرّف الإسلامي من قبل ولَم يحصل لهم شيء، كما أنني أعيش في بلد أهم ما يميزه الأمن والأمان، لكن قد أخاف على أصدقائي الذين يعيشون في سورية.
@ ديمة طلبتِ مرة من الجمهور أن يمنعوا الأطفال تحت سن 18 أن يشاهدوا العمل، ماذا عن ابنتك؟.
@@ لم تشاهد تيا شيئا من غرابيب سود وأنا قد أقنعتها منذ البداية بأن العمل لا يناسب عمرها وأنه ليس عليها مشاهدته، لديها فضول لكن علاقتي فيها مبنية على الإقناع، وأنا أكدت على الجمهور أن يمنعوا أطفالهم من مشاهدة العمل وهذا الشيء من أجل مصلحتهم ومن باب خوفنا عليهم.
@ بعد عرض 20 حلقة، كيف ترين نجاح قلبي معي، هل حقق المبتغى؟.
@@ قلبي معي هو من ألطف الأعمال التي قدمتها في الدراما الخليجية، عمل دافئ رومانسي واقعي، حتى أنني أعيش الآن حالة التشويق مع المشاهد لأني أحرص دائماً في أي عمل أقدمه ألا أعرف النهاية وأن أراه بعين المشاهد العادي كي أستمتع بالعمل أكثر، وأرى أخطائي بعين ناقدة .
@ ما رأيك بالدراما هذا العام؟.
@@ هنالك أعمال جيدة وقد نالت إعجابي، وأعمال لم تكن على المستوى المطلوب، لكن الملفت هذا العام أن هنالك كما كبيرا من الأعمال المصرية والتي أغلبها تحقق نجاحاً كبيراً، منها: حلاوة الدنيا لهند صبري و 30 يوم لباسل الخياط ورمضان كريم لروبي، لا أستطع أن أتابع كثيراً خلال رمضان لكن أحاول أن أرى قدر المستطاع، والأعمال المصرية هذا العام هي المتصدرة كل القنوات.
@ ثقافة الدين والجنس كانت تعتبر من المحرمات في بلادنا وحتى في أعمالنا الدرامية، ما رأيك بقوة الطرح بالنسبة للمفهومين، خصوصاً في الدراما السورية؟.
@@ لا يسرني طرح هذه الأفكار في الدراما أبداً لأنها أصبحت تستعمل في الدراما السورية فقط من أجل جذب عين المشاهد، ليس هنالك أي هدف أو وظيفة درامية، أصبحت الأعمال نسخا عن الأفكار والدراما الأجنبية، دون أدنى تفكير في الطريق الذي أوصلوا إليه الدراما السورية بعد أن كانت رقم أول في الوطن العربي.
@ ماهي الأعمال التي نالت إعجابك ولماذا؟.
@@ أحببت الهيبة لأني قد رأيت ديو جديدا هذا العام لم يشبه الذي قدماه تيم ونادين من قبل، وهذا هو السر في نجاح سامر البرقاوي الذي يحرص دائماً على عدم التكرار، أحب حرصه الدائم على تقديم وجوه جديدة فقد قدم من قبل أيمن عبد السلام والآن أويس مخللاتي وروزينا لاذقاني.
@ الدراما السورية قليلة جداً على غير العادة رغم وجود الإنتاج هذا العام، ما هو السبب برأيك؟.
@@ يقال إن هنالك من يحارب الدراما السورية، لكني لست مقتنعة بهذه الفكرة، لأنه لو كان صحيحاً لما عرض أوركيديا على أهم القنوات ومنها أبوظبي، وأيضاً خاتون الذي يعرض على عدة قنوات، وهما عملان سوريان حتى النخاع، أنا برأيي أن السبب الحقيقي هو نوع وجودة الأعمال، لا ننكر أن الدراما السورية قد تراجعت كثيراً وهنالك استسهال في جذب المخرجين والنصوص وحتى الممثلين، وهذا ما ساهم في تراجع الدراما السورية.
@ ما هو الحل الذي سيعيد للدراما السورية مجدها الذي تبخر جزء كبير منه؟.
@@ على شركات الإنتاج أن تعيد ممثلي الصف الأول الذين أصبحوا خارج سورية، وأيضاً المخرجين والكتاب المهمين، وأن يعطوا كل ذي حق حقه، غير ذلك لن تعود الدراما السورية ولا بأي شكل.
@ عرضت عَلَيْكِ أعمال في سورية؟.
@@ حالياً صورنا مشاهد آخر محل ورد وهو عمل سوري بحت تدور مشاهده بين أبوظبي ودمشق، وعرض علي دور في مسلسل قناديل العشاق لكني رفضت لأن الشخصية والدور لم يعجباني، مع العلم أني وافقت أن آخذ ربع الأجر من أجل أن أصور عملاً في دمشق، لكني عندما احتككت مباشرةً مع الشخصية وهي على الورق لم تعجبني لذلك رفضت .
@ بعد هذا التاريخ الفني وعدد الاعمال، كيف ترى ديمة نفسها منذ مسلسل حمام القيشاني وحتى الآن؟.
@@ أشعر بالرضى عن نفسي وعن كل شيء قدمته، ولا أندم على شيء لأني تعلمت من كل صغيرة وكبيرة واكتسبت خبرات ستبقى ترافقني في مشواري المهني، لكن أتمنى أن يأتي يوم وأدخل فيه عالم السينما لأني لم أقم حتى الآن بأي تجربة سينمائية، هذا طموحي وسأسعى إليه.
@ فعاليات كثيرة تجذبك في دبي ولعل أهمها ما يخص عام الخير حدثينا عنها؟.
@@ لا تجذبني الفعاليات الاجتماعية لكن بنفس الوقت أؤمن كثيراً بالأعمال الخيرية الحقيقية، وأي عامل يساهم في زرع بسمة حتى لو كانت بسيطة، مؤخراً شاركت في مبادرة عام الخير التي أطلقتها جريدة البيان حيث زرت طفلة سورية فاقدة للنطق وقد مُنحت العلاج لاستعادة نطقها مجاناً، وأيضاً شاركت بمبادرة أنشر ابتسامة، وقد حضرت مناسبة إفطار أقامها سفير النوايا الحسنة أيمن البياع لذوي الهمم، وقد أحببت وجودي معهم كثيراً، السعادة التي تصيبني عندما أزرع ابتسامة على وجه طفل يعاني لا تشبه أي سعادة أخرى، فمثلاً مرة طفلة ذات أربع أعوام احتضنتني ولَم تعد ترغب أن تتركني لمجرد أني لاطفتها وقدمت لها دمية، لن أنسى هذا الشعور ما حييت.
@ ماذا عن عمليات التجميل؟.
@@ صدقيني لا يهمني أن أخفي صوري القديمة فهي موجودة على الإنترنت، لم أقم بأكثر من تنظيف واهتمام ببشرتي وأيضاً البوتوكس لأني في الحقيقة شخص يخاف التغيير كثيراً، لا أحب أن أقوم بشيء يغير من شكلي، لكن مع التقدم في العمر إذا احتاج الأمر قد أقوم بعمليات لكن المهم ألا تتغير ملامح وجهي.
@ حدثينا عن ابنتك تيا؟.
@@ هي كل شيء في حياتي، علاقتي بها علاقة صداقة، وقد بنيت علاقتي بها بمجهود كبير لأنه من الصعب كثيراً أن تربي الأم ابنتها في مجتمع غريب عن مجتمعها وخصوصاً في مجتمع متنوع الجنسيات، والطريقة السليمة هنا أن تصادق الأم ابنتها، خلقنا أنا وأبوها حالة من التوازن وهذا ما ساعد على تبلور شخصيتها بالطريقة والشكل الذي أريده.
@ ألا يوجد أخبار عن ارتباط أو زواج، أين الرجل من حياتك؟.
@@ لا يوجد حالياً رجل في حياتي، كنت رافضة لفكرة الارتباط كلياً، لكن الآن قد أخرجت نفسي خارج القفص ولا مانع لدي أن أرتبط برجل يناسبني، لأني قد شعرت مجدداً أني بحاجة لرجل في حياتي، لكنه حتى الآن لم يأتِ.

 

You may also like...

0 thoughts on “ديمة الجندي للمنارة: (غرابيب سود)غير محسوب على أي طرف سياسي أو طائفي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلانات

تحميل العدد

شرفتي ……. أريد

رئيس التحرير
الدكتور وليد السعدي

SPONSORS

Polls

هل انت مع منع لعبة البوكمن في البلاد العربية ؟

Loading ... Loading ...
Facebook
Google+
Twitter
YouTube
Instagram